السيد ابن طاووس
321
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
فقال له : فبأمر من اللّه أوصيت أم بأمرك ؟ ! أكّد رسول اللّه ولاية عليّ 7 وإمامته في مواضع شتّى ، وفي مناسبات مختلفة ، أوّلها بيعة الدار ، وأخذ صلّى اللّه عليه وآله يؤكد الأمر تأكيدا عظيما قبيل وفاته والتحاقه بربّه ، فأخذ على المسلمين عموما والمهاجرين خصوصا البيعة لعلي والتسليم عليه بإمرة المؤمنين ، فأخذ عليهم البيعة وأمرهم بالتسليم بذلك قبل حجّة الوداع وبعدها كما في كتاب سليم بن قيس ( 167 ) وفي غدير خمّ كما في تفسير القمّي ( ج 1 ؛ 173 ، 389 ) وإرشاد القلوب ( 331 ) وفي المدينة في نخيل بني النجّار كما في إرشاد القلوب ( 325 ، 326 ) واليقين ( 272 ) وعند دخولهما على النبي صلّى اللّه عليه وآله في بيته أو في بيت عليّ عليه السّلام كما في الكثير من المصادر الآتي سردها ، وعندما كان عليّ مريضا فجاءوا لعيادته كما في اليقين ( 312 ) وعندما دعا صلّى اللّه عليه وآله تسعة رهط للبيعة فيهم الشيخان ، وذلك قبل وفاته صلّى اللّه عليه وآله بقليل كما في التحصين ( 537 ) وعندما كانوا ثمانين رجلا من العرب وأربعين من العجم كما في كتاب سليم بن قيس ( 164 ) . وكان الشيخان في كلّ ذلك يقولون : أمن اللّه ومن رسوله ؟ ! ، وفي بعضها يقولون : واللّه لا نسلّم له ما قال أبدا ، وفي بعضها : ما أنزل اللّه هذا في عليّ وما يريد إلّا أن يرفع بضبع ابن عمّه ، وفي بعضها - بعد أن قال النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام : وسألت ربّي أن يجعلك وصيّي - قالا : واللّه لصاع من تمر في شنّ بال أحبّ إلينا ممّا سأل محمّد ربّه ، بل إنّ قريشا قالت للنبي صلّى اللّه عليه وآله : اعفنا من ولاية عليّ ، كما في الكافي ( ج 1 ؛ 434 ) إلى غير ذلك من العبارات الّتي صدرت منهما في تلك المواطن . ففي إرشاد القلوب ( 330 ، 331 ) عن حذيفة بن اليمان ، قال : ورحل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأغذّ في السير مسرعا على دخول المدينة لينصب عليّا علما للناس ، فلمّا كانت اللّيلة الرابعة هبط جبرئيل في آخر اللّيل فقرأ عليه يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ ، وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ، إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ « 1 »
--> ( 1 ) . المائدة ؛ 67